طبعاً الجميع يعرف أن الشعب المصري شعب نكتة، وفوق ذلك شعب عرف بأنه يزوق الكلام ويعرف كيف يصل إلى قلوب الناس، فضلاً عن طيب المعشر وحلو الكلام وبساطة النفس البشرية..

لكن للأسف هناك كثير من الناس (موجود هذا لدينا في السعودية وبلدان أخرى) يعتبرون “المصري” شخص غير جدير بالثقة، مع أن أهم الوظائف لدينا هم لمهندسين ودكاترة وأخصائيين في أهم الوظائف.. المهم أن هذه النظرة الدونية في كثير من الأحيان لاتروق لي حيث أنني لم أصادف ما يجعلني أميل إلى هذه النظرة، فلو صادف مثلاً أن نصب علي سائق تاكسي أو موظف في فندق أو عامل في مطعم فهذا يحدث في كل مكان وفي كثير من الأحيان بـ “كيفي” لأني أدفع وأنا مرتاح..

المهم: إن هذا الأمر حدث معي عندما قررت أن يكون لي مشروعي التجاري في جمهورية مصر، توكلت على الله وأقدمت، رغم تحذيرات البعض “انتبه من المصريين” وهذه العبارة الصريحة قالتها امرأة تتابعني في الفيسبوك، في المرة الأولى تجاهلتها وفي المرة الثانية حذفت التعليق وحذفتها من قائمة أصدقائي لأني أعرفها هي التي ليست جديرة بالثقة. سمعت مثل هذه التعليقات أيضاً همساً ولمزاً “أنت متأكد من مشروعك؟” لمثل هؤلاء أقول ابتعدوا عني وأنا بخير.. المصريين أصدقائي وأحبابي. قضيت معهم جزءا كبيراً من حياتي كأصدقاء وسأقضي معهم جزءا آخر أصدقاء وزملاء وأحباب.

هذه حكايتي باختصار. مع المصريين.